2021/03/24 934 views

ذكرى إعدام آية الله الشهيد السيد قاسم شبر (قدس)

في شهر شعبان من عام 1399 هـ يُصادف ذكرى إعدام الشهيد آية الله #السيد_قاسم_شُبّر رمياً بالرصاص عن عمر ناهز الـ90 عاما

يوم الجمعة 15 / 6 / 1979 م، جاء جمع من البعثيين، وطوِّقوا الجامع الذي يُصلّي فيه السيد شبّر من كل جانب، ثمّ تناول أحدهم ميكروفون الجامع، وأخذ يقرأ افتتاحية جريدة الثورة التي تهاجم العلماء، وفي نهاية كلمتهم لم يتحمّل الشباب ما قيل من كلمات ضِدَّ دين الله، وفي بيت من بيوت الله، فبدأ الشباب يهتفون بصيحات (الله أكبر) بوجوه هؤلاء الجبناء، ممّا دعاهم أن يهربوا أمام شباب الإسلام كالجرذان الخائفة.
 
وما أن خرج السيّد من المسجد قاد المظاهرة الكبرى، التي تشكّلت من جماهير الأمّة الإسلامية في مدينة النعمانية، واستمرت المظاهرة إلى أن وصل السيّد إلى بيته، فتفرَّقت المظاهرة، فطلب السيّد منهم الحِيطَة والحذر، وفي نفس تلك الليلة في الساعة الحادية عشر أعلن البعثيّون حالة إنذارٍ قُصوى في المدينة، وجاءت سرايا من الأمن والجيش الشعبي من مدينتي الكُوت والحسينية وغيرهما، ونصَبوا مَفَارِز تفتيش.
 
فسُدَّت جميع الطرق والأزقة المؤدّية إلى بيت السيّد، وتصدَّى لهم الشباب المؤمن، وحصلت معركة غير متكافئة، فالمجرمون بالرشاشات والبنادق، والمؤمنون بالسكاكين وقطع الحديد والخشب، أمّا السيد فكانت بيده مطرقة يدافع بها، على الرغم من ضعفه البدني، وكبر سنه، فاستطاع السيّد وأنصاره أن يطردوا البعثيِّين خارج الدار، وغلَّقوا الأبواب، وتحصَّنوا داخل الدار.
 
وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل عاود المجرمون الكَرَّة، ولكن بطريقة ماكرة، حيث استعانوا بأحد وجهاء البلدة، ويُحتمَل أنّهم خدعوه، وطلبوا منه أن يذهب إلى السيّد ويقول له: إنّه لا عداوة لهم معه، وإنّما مجرد حديث وجلسة مع محافظ الكوت، وبأنّه إن امتنع عن ذلك فإنّ الحكومة ستهدم داره على من فيها، فدخل هذا الشخص الوجيه في البيت كما يقول أحد أصحابه، وطلب من السيّد ما قالوا له.
 
فقال أحد الأشخاص المقرَّبين من السيّد: سيّدنا الكريم، إنّ هؤلاء لا عهد لهم، وإنّهم غدرة فجرة، وهذه مَكيدة أمْن، ولكن هذا الشخص أخذ يلحّ على السيّد، وأن لا يأخذ بكلام الشباب والمراهقين، ثمّ تهيَّأ السيّد، فكتب بعض الكلمات والوصايا سريعًا، فقد كان متأكّدًا من عدم الرجوع، فلبس عباءته، وأمسك بعصاه، وفتح الباب.
 
وبمجرد أن خرج السيّد من البيت دخل جلاوزة الأمن، لم يدعو شيئًا أمامهم إلاّ وكسروه، وأطلقوا النار عشوائيًا، وبعثروا مكتبته الكبيرة، ثمّ أُحرقت بعد ذلك، وأخذوا السيّد وعشرين شخصًا من أصحابه، وقد احمرَّت ملابسهم بالدماء أثناء المواجهة، وأخذوهم إلى مدينة الكوت للتحقيق، وفي اليوم الثاني من وصولهم إلى مدينة الكوت تمَّ نقلهم إلى مديرية الأمن في العاصمة بغداد.
 
شهادته:
استُشهد السيّد شبر (قدس سره) في السادس من شعبان 1399 هـ، بأمر الإعدام بالرصاص الذي أصدره الحاكم المجرم مسلم الجبوري، هذا ولم يُعلم في أيِّ مكان دفن لعدم تسليم جثّته.

#المدرسة_الشُبرية

تواصل معنا |
العراق، النجف الأشرف، شارع الرسول (ص)، محلة البراق
07715577973
العراق، النجف الأشرف، شارع الرسول (ص)، محلة البراق
07715577973

جميع الحقوق محفوظة

تصميم وبرمجة مركز الكفيل لتقنية المعلومات