2020/08/04 646 views

العَلاّمةُ الكبيرُ السيّد مُحمّد رضا شُبّر

العَلاّمةُ الكبيرُ السيّد مُحمّد رضا شُبّر

فقد كان من عُلماء عَصره الأعلام وفُقهائه المشاهير، ومِن أهل النُّسك والصّلاح والتّقوى وسَلامة الباطن، وتُروى له بعضُ الكراماتِ الباهرة، ذَكرَهُ الشيخُ عبد النبيّ  الكاظميّ  في (تكملة نقدِ الرّجال)، فقالَ واصِفاً له ولِوَلَدِه العلاّمة السيّد عبد الله شُبّر، بقوله: (ثِقتان، عَينان، مُجتهدان، فَقيهان، فاضلان، وَرعان، حازا الخِصالَ الحَميدةَ)، ثُمّ صَرّحَ :( بأنّه تلميذُهما وأنّهُ قرأ عليهما واستفادَ منهما).([1])

وذَكَرَهُ السيّدُ مُحمّد بن مال الله بن مُحمّد مَعصوم القطيفي النجفي في رسالته التي ألّفها في أحوال أُستاذِه السيّد عبد الله بن السيّد مُحمّد رضا شُبَّر، ووَصَفهُ بقَولِه: (سُلالةُ العالِم المُحقّق والماهر المُدقّق مُستنبط الفروع من الأُصول ومُرجع الدّليل إلى المدلول، علاّمةُ  الزّمن وحُجّة الإسلام، مُحييّ الليل بالعبادة).

ثُمّ أضافَ قائلاً : (قد شاهدتُ له فَضيلةً تفوقُ الفضائلَ، في سَنةٍ مُجدبْةٍ من السنين، أمرَ الواليSسعيد باشاR جَميعَ أهلِ بغداد أنْ يصوموا ثلاثةَ  أيّامٍ ويخرجوا للإستسقاء وطَلبِ المطر، ففعلوا ذلك وخرجوا، وكان بعضُ السّحابِ في الجوّ، فلمّا دَعوَا  انجلى السّحاب وأشمستْ وحُجبوا ورَجعوا في خَيبةٍ وخَجلٍ، وأمرَ السيّدُ مُحمّد رضا شُبّرv أهلَ بلد الكاظمين بالصّيام ثلاثةَ أيّام، فصاموا وخرجَ مع جميع أهل البلد إلى مَسجدِ SبُراثاR حافي الأقدام، مُبتهِلاً إلى الله تعالى، ولمْ يَركبْ دابّةً مع أنّه عاجزٌ عن المَسيرِ، حيث أنّه كان بديناً جَسيماً، حتّى دخل المسجد المذكور، وصلّى ودعا وبكى، فما أتمّ دعاءَه حتّى انسدّ  الفضاءُ بالسّحابِ وأرعدتْ وأبرقتْ وصَبّتْ مَطراً سَقَتْ جميع أراضي العراق من نواحي بغداد وغيرها).([2])

هاجرw من النّجف إلى الكاظميّة، فكان عَلَماً  يُشار  إليه في كُلّ فَضيلةٍ، ورَأَسَ فيها واشتغلَ بالتدريس والإفادة. وتَخرّجَ عليه جَماعةٌ، منهُم ولدُه الجليل السيّد عبد الله، وتوفي في حُدود سنة 1230 هج، فدُفِنَ في رواق الكاظمينC.

في الحُجرة المشهورة بالخُزانة الواقعة على يَمينِ الدّاخل للرواق من جهة القبلة، ودُفِنَ معه مِنْ بَعده ولدُه السيّد عبد الله المُتوفّى سنة 1242 هج.


([1]) عن كتاب Sطبقات أعلام الشيعة - الكرام البررة - في القرن الثالث بعد العشرة -R، لشيخ الباحثين آغا بزرك الطهراني - القسم 2 من الجزء 2، الناشر: دار المرتضى - مشهد - مطبعة سعيد - الطبعة الثانيّة 1404هج.

([2]) هذه الكرامةُ  نقلتها عن مُقدّمةِ كتابSالأخلاقR للسيّد عبد الله شُبّر.

تواصل معنا |
العراق، النجف الأشرف، شارع الرسول (ص)، محلة البراق
07715577973
العراق، النجف الأشرف، شارع الرسول (ص)، محلة البراق
07715577973

جميع الحقوق محفوظة

تصميم وبرمجة مركز الكفيل لتقنية المعلومات